المحقق النراقي

مقدمة التحقيق 35

عوائد الأيام

المجتهدين " للمولى محمد مهدي النراقي والد الفاضل النراقي ، قال تحت عنوان الكتاب : " وتاريخ فراغه سنة ( 1186 ه‍ ) كما في نسخة سلطان المتكلمين ، الحاج الشيخ محمد بطهران . وصرح فيه بأن ابنه المولى أحمد ولد في هذه السنة " 1 . نشأته وثقافته العلمية ونشأ برعاية والده المعظم ذلك الحبر الحبير ، وتلقى القصد الأوفر من علومه عنده ، وقد تمتع بالذكاء الخارق ، والفطنة الكبيرة ، والذهن المستعد ، والهمة العالية ، وقد كفلته منذ نعومة أظفاره رعاية والده الفاضل ، وقد تدرج في مراحل العلم ينهل من فيوضات والده الجامعة والغزيرة ، فرقي قمم العلم والمعرفة والفكر وبلغ ما بلغ من منزلة رفيعة . وقد استفاد من حوزة والده ، ثم عنى بتدريس علوم السطح المرسومة آنذاك في حوزة الوالد ك‍ " المطول " و " المعالم " ، وعبر تشكليه ندوات البحث والمناقشات العلمية ، حقق تقدما وتطورا ملحوظا . ومن ثم توجه إلى العتبات المقدسة في العراق لمواصلة دروسه حيث الحوزات العلمية ، فحضر في حلقات دروس كبار علماء حوزات النجف وكربلاء وزاد من كمالاته ، ورقي في مدة قصيرة أعلى العلمية ، ووفق لنيل مرتبة الاجتهاد وإجازة نقل الحديث من أساتذته ومشايخه وعاد أدراجه إلى مدينة كاشان ، وأسس لنفسه حوزة خاصة ، وأخذ في تدريس العلوم الدينية ، وكان لبركة وجوده في هذه الحوزة الفضل في استقطاب العديد من الطلبة من أقصى بقاع إيران ، وأضحت حوزته مرجعا استفاد منه الكثير من علماء عصره ، فيما تخرج الكثير من أكابر علماء وفقهاء المذهب من حوزته العلمية .

--> ( 1 ) الذريعة 2 : 464 .